سياحة مصر على دكة الاحتياطي العالمي

mohammed 0 تعليق رابط مختصر

العالم الذى نعيش فيه يحرز تقدما كل طلعة شمس في كل مجالات الحياة ولم يحدث ذلك بالصدفة او بالفهلوة بل من خلال عمل جاد وجهد متميز تلاقى فيه العلم مع الفن واخرجا للإنسانية منتجا فيه ابداع . 

وظلت مصر لسنوات عديدة تتغنى وتفخر بما لديها من اثار تعادل ثلث اثار العالم وجو طبيعى معتدل طوال أيام السنة وشواطئ خلابة والعديد من المزايا والتي وهبها الله لهذا البلد وعاش من خيراتها الملايين من ابناءه.

وبالتاكيد فان ملايين السائحين من شتى انحاء العالم كانت لهم ذكريات جميلة من خلال زياراتهم لمصر والتي ربما كررها البعض اعجابا بما لمسوه وشاهدوه – كان هذا في الماضى القريب وعشنا على امل ان لدينا العديد من المقومات ولكننا اضفنا اليها العديد أيضا من المعوقات.

وكان العالم ينطلق من حولنا في تنافس شديد وبسرعات مهولة وظللنا نحن نردد باننا الأفضل والاجمل ولايوجد افضل من ذلك – وطبعا اطل علينا الإرهاب بوجهه القبيح وأضاف الى الطين بلة وعانت الساحة كغيرها من قطاعات عديدة من تراجع في معدلات القادمين ومن ثم تاثر كثيرا الدخل الذى كانت تتوقعه مصر سنويا من إيرادات السياحة وبدانا نسمع كلاما كبيرا من ان السياحة هي قاطرة التنمية وان هناك العديد من الصناعات والخدمات المرتبطة بها ومردود ذلك على الاقتصاد القومى.

ومما لاشك فيه ان الدولة قد قامت بدور هام في هذا الخصوص حيث شجعت الاستثمار المحلى والاجنبى في هذا القطاع والذى شهد انطلاقة محسوبة في السنوات الأخيرة وحتى قبل قيام ثورة يناير كانت مصر تستقبل قرابة 13 ملين سائح وان جملة الدخل من إيرادات السياحة وصل أحيانا الى 15 مليار دولار وقد شكل هذا نجاحا باهرا لصناعة السياحة.

وبعد هذه السنوات العجاف والتي أعقبت التدهور الامنى والذى تبعه تدهور في مستوى الخدمات فقد اجتمعت العديد من العوامل والظروف والتي وقفت عائقا وحائلا دون ان تتحرك الساحة اى خطوة إيجابية الى الامام – ويبدو ان المسؤلين عن الساحة قد وضعوا أيديهم في الشق حيث ان هناك جهودا تبذل بغض النظر عن مستواها او الفائدة المرجوة منها وفى غمرة القيام بهذه الجهود وماتتطلبه من تكاليف مادية وبشرية وقبل ان يتنفس القائمون عليها انفس الصعداء اذا بحادث ارهابى مهما كان صغيرا في حجمه ولكن يظل تاثيره باقيا لفترة طويلة وكانك يا أبو زيد ما غزيت وتعود ريما لعادتها القديمة من بذل مزيد من االجهد وتظل القربة مخرومة . 

اردت من هذه المقدمة الطويلة ان اشير الى المشاركة المتواضعة من قبل مصر في معرض السياحة والسفى والذى عقد أخيرا في مدينة نيويورك وعلى مدى ثلاثة أيام شاركت فيه قارات العالم في ابهار حقيقى وتفواتت مستويات قوة الاجنحة طبقا لمدى قدرة البلد او المنظمين على تقديم افضل مل لديهم. 

وعلى مدى السنوات الماضية كنا نلاحظ ان الجناح المصرى متواضعا ويظل في تواضعه عاما وراء الاخر وكان حضور وتمثيل مصر هو شيء لزوم الشئ – مع اننا نلاحظ تميزا وابهارا لمشاركات مصر باجنحة لاقت اقبالا وتركت اثرا في لندن وباريس وروما ودبى وحتى اسبانيا ونحن ربما نتفهم الأسباب من ان هذه الأسواق تعتبر واعدة بالنسبة للسياحة المصرية.

ومن هنا كان الاهتمام يزداد من قبل شركات الساحة على المشاركة ويحرص وزير السياحة والمسؤلين السياحيين على التواجد بقوة من اجل دعم التواجد المصرى – وهنا يكون السؤال بلا حرج او مجاملة او التجنى على جهد اى مسؤل –اذا كنا نعتقد او نرى ان السوق الامريكى ليس واعدا على الأقل حاليا فهل تكون المشاركة مجرد تسديد خانة او برو عتب ام ان يكون هناك دافعية وحرص اكثر على بذل جهد غير تقليدى من اجل ان يتغير الموقف – فالدولة تنفق بسخاء على مكتب فخم في اغلى عقارات نيويورك كمقر للمكتب السياحى المصرى وبه فريق من العاملين بالتأكيد فان لديهم رسالة ومطلوب منهم ان يقدموا شيئا مع العلم ان هناك جهود فردية قد قام بها العديد من أبناء الجالية المصرية في نيويورك وبدعم سخى من شخصيات عامة في مصر وامريكا.

وكانت مبادرات متميزة لفتت انظار الشارع الامريكى على فترات متباينة – لماذا لا يكون هناك تنسيق بين هؤلاء الناشطين والمكتب السياحى المصرى في نيويورك – ان لدينا طلابا مصريين بالمدارس والجامعات المصرية ولدوا وعاشوا على ارض أمريكا ولديه اخلاص ووفاء للوطن الام مصر ومن ثم يجب ان نحسن الاستفادة من قدراتهم وتواجدهم الفعلى وسط المجتمع الامريكى في ان يحملوا بشكل عملى رسالة تنشيط السياحة الى مصر – والاهم من ذلك ان يدرك الناس على مستوى الشارع في مصر ان المنظومة متكاملة ويجب ان يدرك المواطن البسيط في مصر انه أيضا مشارك وعليه مسؤلية لان السائح عندما يصل الى بلدنا فهو لن يجلس في غرف مغلقة وانما سيكون متواصل مع الناس وسيرى بلدنا من خلال رحلته – والمعنى هنا اننا جميعا مشاركون في العمل والمسؤلية، ويجب ان نغادر هذه الدكة ونتحرك قبل فوات الأوان.

المصدر: البشاير


الكاتب :
أحمد محارم

التعليقات

اترك تعليقاً


تعليقات الفيس بوك

اترك تعليقاً