السياحة المصرية في مرمى المؤامرة

mohammed 0 تعليق رابط مختصر

تمثل السياحة قوة دافعة للتنمية الاقتصادية في مصر، حيث يساهم القطاع في توفير فرص العمل بنسبة تصل لنحو 12.6% من إجمالي العمالة بمصر، وتشير إحصائيات مجلس السفر والسياحة العالمي إلى أن واحدًا من كل تسعة مصريين يعتمدون بشكل أساسي على الدخل من قطاع السياحة.

ولا شك في أن إجلاء السياح الروس من مصر والمقدر عددهم بنحو خمسين ألف سائح، والذي سبقه قرارًا مماثلًا اتخذته الحكومة البريطانية بإجلاء نحو عشرين ألف من سياحها، يُعَدُ ضربة قوية للسياحة المصرية، وخاصة إذا علمنا أن القرار البريطاني جاء متزامنًا مع انعقاد بورصة السياحة في لندن، الأمر الذي بعث برسالة شديدة السلبية عن السياحة في مصر والتي وصلت إلى كل العالم.

وجاء قرار روسيا بوقف رحلاتها إلى شرم الشيخ بالتأثير سلبًا على قطاع السياحة والفنادق، خاصة وأن 50% من قوام سياحة "مدينة السلام" يعتمد على الروس.

كما أن نحو 3.2 مليون سائح روسي يزورون شرم الشيخ سنويًا، وهو الأمر الذي يصيب قلب السياحة المصرية بالتوقف التام قبل أسابيع من احتفاﻻت عيد الميلاد ورأس السنة.

ويحمل هذا الأمر مؤامرة خارجية تقودها عدة دول للإضرار بالاقتصاد المصري وإظهار الدولة المصرية بالعجز، فبمجرد وقوع كارثة الطائرة الروسية في سيناء، انهال علينا الإعلام الغربي، وبخاصة الإسرائيلي بتفسيرات ومبررات مغرضة هدفها تشويه صورة مصر، وكأنها البلد الوحيد في العالم الذي حلت به كارثة، فالمتابع لتطورات الأحداث بجميع الدول المحيطة سيجد أن مصر كانت ولا زالت بلد الأمن والأمان.

دعونا نتجاهل التفسيرات المغرضة لبلدنا، فالإساءة لمصر من المتربصين بها لن تنقطع، ولنفكر في كيفية مساندة بلدنا وتشغيل قطاع السياحة بعد تعليق الرحلات الروسية إلى مصر؟.. الآن هو وقت رجال الأعمال والمستثمرين المخلصين لبلدهم وأبناء مصر في الخارج لدعم وطنهم الأم.

يجب على الجميع تأييد ومساندة دعوة وزيرة الدولة للهجرة السفيرة نبيلة مكرم، لكافة أبناء الوطن خارج مصر، بأن تكون مدن شرم الشيخ وطابا ورأس محمد والإسكندرية والغردقة والأقصر وأسوان، هي وجتهم الوحيدة لقضاء عطلة نهاية العام.

وكما قالت الوزيرة: "دعونا نضرب المثل أمام شعوب العالم في تكافل المصريين ووحدتهم.. ولن نحتاج للبرهنة على أمن مصر وأمانها، بل سنكون نحن المصريين خير برهان"، وفي النهاية.. شواطئ مصر هي الأكثر جمالًا ولن يزيدها بهاءً إلا وجود أبنائها بها.


الكاتب :
محمد أبوالسيد

التعليقات

اترك تعليقاً


تعليقات الفيس بوك

اترك تعليقاً